ويروي «أحمد بن هلال» هذا الحديث عن «أبان بن عثمان» الذي كان ناووسياً والناووسية كانوا فرقة ذهبت إلى إلهية الإمام الصادق!! ولذلك قال فخر المحققين عنه: «سألت من والدي عن أبان بن عثمان فقال: الأقرب عدم قبول روايته لقوله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات/6].».
تلك كانت الأحاديث العشرة التي أوردها صاحب «وسائل الشيعة» في باب وجوب خمس أرباح المكاسب والزراعات والصناعات وجمعها إلى بعضها البعض كي يصنع منها بناء ذا واجهة مرعبة ولكنها تؤمِّنُ رزقاً مفيداً للطفيليين الذين يعيشون عالة على أموال الناس!!
أجل لقد أوجدوا من تلك الأقوال المتهافتة والمضطربة والمليئة بالمجهولات حانوتاً عظيماً يمكن من خلاله الحصول على خمس دخل جميع الناس في الدنيا ليختصوا به أسرة واحدة لا تشكل أكثر من 0.5 بالألف من سكان العالم، ولا يزال هذا الحانوت يعمل بكل حماس ونشاط بين أفقر الناس على وجه الأرض ويحميه حماة ودعاة السحر والخرافة ويصونونه من كل أذى أو تعطيل!
حديث آخر:
مرَّت معنا الأحاديث العشرة التي جاءت في «الوسائل» في هذا الباب، وتبين حالها سنداً ومتناً، ولكن هناك حديثٌ آخر في هذا الموضوع يبدو أنه سقط من قلم المرحوم الشيخ الحُرّ العاملي، أو أنه لم يذكره في الوسائل لشدّة ضعفه، ولكن هذا الاحتمال ضعيف جداً لأنه إذا كان الحر العاملي لم يمتنع عن ذكر حديث «أحمد بن هلال» الذي لم يروِهِ سوى «ابن إدريس» في السرائر، فمن البعيد أن يمتنع عن ذكر حديثٍ رواه الشيخ الطوسي في «التهذيب»/ باب الخُمس والغنائم (ج4/ص121)، وفيما يلي نص هذا الحديث:
«