تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد على القاسم بن العلا نسخة ما خرج من لعن ابن هلال، وكان ابتداء ذلك، أن كتب (ع) إلى قوامه بالعراق احذروا الصوفي المتصنِّع! قال: وكان من شأن أحمد بن هلال أنه قد كان حج أربعاً وخمسين حجة، عشرون منها على قدميه، قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه، وأنكروا ما ورد في مذمته، فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره فخرج إليه: قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنِّع ابن هلال لا رحمه الله، بما قد علمت لم يزل لا غفر الله له ذنبه ولا أقاله عثرته يداخل في أمرنا بلا إذن منا ولا رضاً، يستبد برأيه، فيتحامى من ديوننا، لا يمضى من أمرنا إلا بما يهواه ويريد، أراده الله بذلك في نار جهنم، فصبرنا عليه حتى تبَّرَ اللهُ بدعوتنا عمرَه، وكنا قد عرَّفنا خبرَه قوماً من موالينا في أيامه، لا رحمه الله وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لا رحمه الله، وممن لا يبرأ منه. وأعلِم الإسحاقي سلَّمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال هذا الفاجر!».

وبعد أن صدر هذا التوقيع من جانب الإمام عليه السلام وذُكر فيه أعمال أحمد بن هلال الشنيعة ووُصِف بتلك الصفات الذميمة، لم يقنع الشيعة بذلك الذم به ولم يصدقوه وأصروا على حسن ظنهم به!! عندئذٍ صدر التوقيع هذه المرة بالعبارات التالية:

«... وقد علمتم ما کان من أمر الدهقان عليه لعنة ?الله وخدمته وطول صحبته، فأبدله ?الله بالإيمان کفراً حين فعل ما فعل، فعاجله ?الله بالنقمة ولم يمهله، والحمد لِلَّهِ لا شريک له، وصلَّى ?الله علي محمّد وآله وسلَّم.».

3- وقال عنه العلامة الحلي في «خلاصة الأقوال»: «غال ورد فيه ذم كثير من سيدنا أبي محمد العسكري عليه السلام.».

4- وذكره ابن داود في رجاله (ص 55) ضمن من «ورد عليه اللعنة».

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٨٢