تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- الحديث الرابع: وهو حديث لم يروه سوى الشيخ الطوسي في «التهذيب» (ج4/ص139) ونصه:

«عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (ع) مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيَّ يَا مَوْلَايَ فِي غَلَّةِ رَحَى أَرْضٍ فِي قَطِيعَةٍ لِي وَفِي ثَمَنِ سَمَكٍ وَبَرْدِيٍّ وَقَصَبٍ أَبِيعُهُ مِنْ أَجَمَةِ هَذِهِ القَطِيعَةِ؟ فَكَتَبَ: يَجِبُ عَلَيْكَ فِيهِ الخُمُسُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى».

هذا الحديث بهذه الصورة التي رُوِيَ بها حديثٌ مرسلٌ لأن سلسلة سنده منقطعة. كما أن «الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ» الراوي المتصل بالمعصوم كان من المقرَّبين إلى بلاط العباسيين ومن رجال حكومة المأمون العباسي ومن البعيد أن يكون قد بقي على قيد الحياة حتى زمن إمامة حضرة الإمام الحسن العسكري عليه السلام.

واعتبره الشيخ الطوسي أيضاً من أصحاب الرضا أحياناً واعتبره من أصحاب الإمام الهادي (علي النقي) أحياناً أخرى ولم يعتبره أي عالم من علماء الرجال من أصحابِ حضرة الإمام الحسن العسكري عليه السلام.

كما أن متن الحديث قاصرٌ عن إفادة تلك الدلالة التي يبتغيها القائلون بوجوب الخمس في أرباح المكاسب، لأن الكلام فيه جاء عن الأراضي الإقطاعية. وقد قال صاحب المدارك في تعليقه على هذه الرواية: «وأما رواية الريان فهي جيدة السند، لأن الشيخ - رحمه الله -وإن رواها في التهذيب عنه مرسلاً، إلا أن طريقه إليه في الفهرست صحيحٌ، لكنها قاصرة من حيث المتن، لاختصاصها بالأرض القطيعة، وهي على ما نصَّ عليه الجوهري طائفة من أرض الخراج، أو محالٌّ ببغداد أقطعها (أبو جعفر) المنصور (الدوانيقي) أناساً من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها، كما ذكره في القاموس، ومستحق الخمس فيها غير مذكور، فجاز أن يكون غير مستحق الغنائم.» (1) انتهى.

(1) السيد محمد العاملي، «مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام»، ج 5/شرح ص 382-383. (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٧٧