تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: قال صاحب المدارك (1) أيضاً ذيل هذه الرواية: «وأما الرواية الثالثة، فلأن راويها وهو محمد بن الحسن الأشعري مجهول، فلا يمكن التعويل على روايته».

الثالث: عدَّ المرحوم المحقق السبزواري في كتابه «ذخيرة المعاد» «محمد بن الحسن الأشعري» مجهولاً واعتبر هذه الرواية مردودة نظراً لجهالة راويها. ويُضاف إلى ذلك أن هذا الراوي الذي هو مجهول في حد ذاته روى روايته عن مجهولين أيضاً بقوله: «كتب بعض أصحابنا..»! فحتى لو نجا هذا الحديث من جهالة راويه، لكان بسبب هذا الإرسال حديثاً مرسلاً لا تقوم به حجَّة.

أما من ناحية متن الحديث:

هذا الحديث ناقص أيضاً من حيث متنه ولا يدلّ على المطلوب، لأن السائل سأل عن كيفية خمس جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ومن الصناعات، ولكن الإجابة اقتصرت على عبارة (الخمس بعد المؤونة)! مع أن السؤال لم يكن عن المؤونة وكيفيتها، فالإجابة لم تُعِر سؤال السائل أي انتباه! فما معنى: (من جميع الضروب)؟ وما المقصود من الخمس بعد المؤونة؟ فأي مؤونة هي؟ هل مؤونة الشخص وعائلته في كل السنة؟ أم مؤونة ما استفاده من كسب وتجارة ومعدن؟ كل هذا لم توضحه الرواية! اللهم إلا أن يُقال إنه كان هناك بين السائل والمسؤول تفاهم، فإذا كان كذلك فما علاقة الآخرين بالموضوع وكيف يمكن التمسك بمثل هذا الكلام المبهم والاستناد إليه كدليل على حكم شرعي؟

(1) أي كتاب: «مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام» تأليف الفقيه المحقِّق السيد محمد بن علي الموسوي العاملي ( 1009هـ) (نشر قم: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، 1410هـ) الذي شرح فيه كتاب شرائع الإسلام للمحقق الحليّ. ج5/ شرح ص 382. (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٧٢