تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- الحديث الثاني: وهو الحديث السادس في «وسائل الشيعة» في هذا الباب وقد رواه الكُلَيْنِيّ في «الكافي»: «عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ (ع) عَنِ الخُمُسِ؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ مَا أَفَادَ النَّاسُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ».

في هذا الحديث أيضاً إشكالات في متنه وسنده:

أما من ناحية سنده:

فبمعزلٍ عن «إبراهيم بن هاشم» أحد الرواة في سند الحديث والذي لم يوثِّقه عامة أئمة الرجال، فإن راوي الحديث المتصل بالمعصوم هو «سَمَاعَةُ بنُ مَهْران» الذي قال عنه أئمة الرجال ما يلي:

ألف- اعتبره الشيخ الطوسي واقفياً، ولما لم يكن إمامياً لم تكن روايته صحيحةً.

ب- قال عنه المرحوم الشيخ الصدوق في كتابه «من لا يحضره الفقيه»، في باب «ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان»: «وَلَا أُفْتِي بِالْخَبَرِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِ القَضَاءَ لِأَنَّهُ رِوَايَةُ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ وَكَانَ وَاقِفِيّاً.». والواقفي هو من وقف في الإمامة على الإمام موسى الكاظم عليه السلام وأنكر إمامة الأئمة من بعده.

ج- ذكر ابن الغضائري عليه الرحمة أن «أحمد بن الحسين» توفي سنة 145هـ وبالتالي فروايته عن حضرة الإمام موسى بن جعفر لا تصحُّ، لأن الإمام الصادق كان حياً في ذلك الوقت وكان هو الإمام المتَّبع ومرجع الناس من الخاصة والعامَّة، ولم يكن من المعهود أن يرجع أحد في الفتيا إلى الإمام الكاظم عليه السلام مع وجود وحضور الإمام الصادق عليه السلام. أضف إلى ذلك أن لقب «أبي الحسن» لم يكن قد اشتهر وعرف به حضرة الكاظم عليه السلام بعد. إذن هناك شك في صحة هذه الرواية من أساسها لأن التاريخ يكذِّبها.

د- عدَّه ابن داود في رجاله (ص460) واقفياً وذكره في (ص 530) في عداد المجروحين والمجهولين.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٧٣