تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبمعزل عن ضعف سند هذا الحديث وعدم صحته وبصرف النظر عن متنه المضطرب واللامعقول فإن ما يدل عليه الحديث مخالف لرأي صاحب «وسائل الشيعة» الذي ذكر هذا الحديث إلى جانب الأحاديث الدالة على وجوب الخمس في أرباح المكاسب، لأن روح الحديث ناظرة إلى خمس غنائم الحرب التي يمكن أن يُقال أن فيها حق لفاطمة عليها السلام وليس إلى أرباح المكاسب التي جاء في هذا الحديث – كما جاء في أحاديث عديدة أخرى - تحليلها للشيعة! وعلى كل حال لو ثبت شيء أو حق بهذا الحديث رغم كل نقاط الضعف والنقص التي فيه فإنه سيكون للإمام من ذرية فاطمة والحجج على الناس فقط ولا يثبت لغيرهم فيه أيَّ نصيب.

تلخيص واستنتاج:

لقد تبين من خلال التحقيق في متن وأسانيد هذه الأحاديث الخمسة من أصل عشرة أحاديث في موضوع خمس أرباح المكاسب، أنها جميعاً ضعيفة ولا تستحق الاعتناء بها وقد رواها أشخاص وصفتهم كتب الرجال بالكذابين والغلاة أو الضعفاء أو الحمقى واعتبروا روايتهم غير موثوقة، وبطلهم وزعيمهم هو «علي بن مهزيار» الذي يرجع معظم أحاديث الخمس إليه وثمة شبهة كبيرة تدور حول رواياته لأن له في وضعها مصلحة وفائدة كبيرة إذ إنه ادعى بعد جمعه للأموال باسم الإمام أن الإمام حللها له جميعاً.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٦٨