تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هذا الحديث والأحاديث الأخرى تخالف هذا المدّعى، فالكلام هنا عن الخياط الذي يخاط به القميص والذي لا تتجاوز قيمته خمسة دوانيق، مما يعني أن أدنى شيء مما لا يُعتَنى به وحتى أعظم شيء قد تمَّ تحليله. إذن، لا كلام هنا عن الإماء وأمثالها بل كل شيء يشمله الخمس فهو للشيعة حلال كما تؤيد أحاديث التحليل الكثيرة هذا المعنى وتُصدِّقه.

7 – ادُّعِي في هذا الحديث أنه «ليس هناك ذنب أَعْظَمَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الزِّنَا». فليت شعري أليس الشرك بالله وقتل النفس المحرمة بغير حق وعقوق الوالدين أعظم حرمةً وأشدّ عند الله من الزنا بنصِّ كتاب الله وكما تدل عليه كثير من الأحاديث؟؟!

8- لا نجد في كتاب الله أثراً لهذا الحق لفاطمة عليها السلام رغم كل أهميته وعظمته! كما لا نجد مثل هذا الحق في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما هو مستند المطالبة بمثل هذا الحق إذا لم يكن عليه دليل من الكتاب والسنة؟؟

9- مثل هذا الحق الذي (يَقُومُ صَاحِبُه يومَ القيامةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلْ هَؤُلَاءِ بِمَ استباحوه؟) يمكن أن يُقَال بشأنه أن للناس أن يردُّوا يوم القيامة قائلين: تفضل وبين لنا بأي دليل تطالب بهذا الحق؟!

10 – لما كان محضر الله تعالى يوم القيامة محضر عدل مطلق وكامل، فإن من اليقين أنه لن تتم المؤاخذة على أي أمر ليس عليه دليل واضحٌ وقاطعٌ، لأن العقاب بلا بيان قبيحٌ. بل على العكس يجب على من يأخذون مثل هذا المال من الناس دون دليل واضح وقطعيٍّ ويتصرّفون به كالتصرف بمال الكافر الحربي أن يعدوا جواباً يقولونه في محضر العدل الإلهي في ذلك اليوم العظيم، إن كانوا يؤمنون حقاً بذلك اليوم.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٦٧