3- وقال عنه العلامة الحلّي في القسم الثاني من كتابه «الخلاصة»: «عبد الله بن القاسم الحضرمي من أصحاب الكاظم عليه السلام واقفيٌّ وهو يُعرف بالبطل وكان كذَّاباً روى عن الغلاة لا خير فيه ولا يُعْتَدُّ بروايته وليس بشي ء، ولا يُرتفع به.».
أما من ناحية المتن:
4 – إذا كان هذا الخمس حقَّ الحجج على الناس بسبب كون الصدقة محرمة عليهم فهذا معناه أن الصدقة على غير الحجج من بني هاشم حلال، كما يدل على ذلك كتاب الله وسيرة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتؤيده أحاديث أهل البيت عليهم السلام. إذن، ما اشتُهِر بأن الصدقة حرام على كل بني هاشم باطل وغير صحيح.
5 – جاء في هذا الحديث أنه: «حَتَّى الخَيَّاطُ لَيَخِيطُ قَمِيصاً بِخَمْسَةِ دَوَانِيقَ فَلَنَا مِنْهَا دَانِقٌ إِلَّا مَنْ أَحْلَلْنَا مِنْ شِيعَتِنَا لِتَطِيبَ لَهُمْ بِهِ الوِلَادَةُ». في هذه الجملة يظهر لنا حكمان يخالفان رأي فقهاء الخمس وفتاويهم:
الأول: أنهم يقولون إن الخمس الذي حلَّله الأئمَّة يتعلَّق فقط بغنائم الحرب التي كان بعض الشيعة يستفيدون منها أحياناً، فإذا كان كذلك فمعناه أن الخياط الذي يخاط به القميص الذي سعره خمسة دوانيق وللإمام منه دانق واحد إنما هو أيضاً من خمس غنائم الحرب، وظاهر الحديث هو أن هذا الخمس الذي هو حق فاطمة عليها السلام ويصل إلى ذريتها إنما هو خمس غنائم الحرب ذاته.
الثاني: يقول الفقهاء القائلون بالخمس أن ما حلله الأئمة لشيعتهم كي يطيب مولدهم إنما هو الإماء التي تؤخذ من غنائم الخمس وتصل ليد الشيعة.