و?ليتهم، بدلاً من كل هذا السعي والمحاولات التي يبذلونها لتوجيه مثل هذه الأحاديث ظاهرة الكذب والبطلان، ليتهم يقومون بعرضها على القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القطعيَّة والمتواترة ليروا إن كانا يؤيدانها أم لا؟. فأين نجد في كتاب الله وسنة رسوله العملية تعيين مثل هذا الحق لشخصٍ أو إمامٍ أو غيره حتى يطالب مرة بخمس الذهب والفضة التي مضى عليها عام وأخرى بخمس الغنائم والفوائد والجوائز ذات الخطر والميراث ممن لا يحتسب والمال المأخوذ من الظلمة والمال الذي لا صاحب له والأموال العائدة من الخرمية إلى الشيعة أو يطالب بنصف سدس إيرادات المزارع والمداخيل؟
خاصة أن الإمام - في هذا الحديث - كان قد رحل عن الدنيا قبل سنة من كتابة الرسالة المنسوبة إليه!! ولو فرضنا أنه توفي في سنة 220هـ ذاتها فكيف يعطي تعليمات لشيعته أن يعزموا على أن يوصلوا هذه الأموال إلى وكيله في المستقبل دون تحديد لمدة زمنية فقد يكون ذلك بعد سنتين أو عشر سنوات؟! فلو فرضنا أن الإمام قُتِل أو مات فماذا سيكون تكليف الشيعة مع هذا الوكيل؟! وإذا كان الإمام قد تُوُفِّيَ في تلك السنة ذاتها أو في السنة التي قبلها: فهل ينعزل الوكيل بذلك أم لا؟ وفي حال عزله فإلى من تُعطى الأموال؟ أم يأكلها هو؟ اللهم إلا أن يُدَّعى – كما ادّعى هذا الوكيل أي (عليّ بن مهزيار) – أن الإمام حلل له كل ما كان بين يديه!