تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- جاء في كتاب «إثبات الوصية» المنسوب للمسعودي أن ولادة حضرة الإمام الجواد كانت في التاسع عشر من شهر رمضان سنة 195هـ. وذُكر أن عمره بلغ أربعة وعشرين عاماً وبضعة شهور، في حين أنه ذُكر أن وفاته كانت لخمس خلون من ذي الحجة سنة 220هـ، ولكن هذا خطأ! لأن شهر الحجة من الأشهر العربية ولو كان الإمام قد توفي في الخامس من ذي الحجة سنة 220هـ لكان عمره المبارك حين وفاته خمسةً وعشرين عاماً وبضعة أشهر، هذا ولمّا لم يكن هناك أي اختلاف بشأن تاريخ ولادته، فلا بد أن نعتبر أن وفاته كانت سنة 219هـ. وبناء على ذلك فقد توفي حضرته قبل سنة من كتابة تلك الرسالة المزعومة فكيف تسنى لِعلِيِّ بن مهزيار أن يظهر تلك الرسالة سنة 220هـ في طريق مكة ويطالب بالخُمس وبحقوق كيت وكيت للإمام في حين أنه حتى لو فرضنا أن الإمام لم يكن قد توفي بعد بل كان حياً سنة 220هـ فإنه كان في ضيافة الخليفة وتحت رقابته، فكيف كتب مثل هذه الرسالة ولأجل من كان يطالب بذلك المال والخُمس؟! لعله طلبها لأجل «علي بن مهزيار» ذاته حتى يحللها له كلها دفعة واحدة فيما بعد!!! ولما كان سلوك طريق مكة لأجل الحج يتم عادة في شهر ذي القعدة وذي الحجة فإن المطالبة بهذه الحقوق تمت بعد وفاة الإمام، وهذا كان جيداً ومفيداً لعلي بن مهزيار.

والإشكال الآخر الذي يَرِدُ على هذه الرسالة هو أن من جملة عباراته هذه العبارة التي قيل إن الإمام كتبها: «ومِنْ ضَرْبِ مَا صَارَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ مَوَالِيَّ مِنْ أَمْوَالِ الخُرَّمِيَّةِ الْفَسَقَةِ فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْوَالًا عِظَاماً صَارَتْ إِلَى قَوْمٍ مِنْ مَوَالِيَّ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْ ءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُوصِلْ إِلَى وَكِيلِي».

فلننظر مدى توافق هذه العبارة مع تاريخ الخُرَّمِيَّةِ:

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٥٢