تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبقاً للتواريخ المعتمدة علا شأن «بابك الخُرَّميّ» سنة 211هـ (أي بعد سنتين من وفاة حضرة الإمام الجواد) واتجهت عساكره نحو القرى والبلدات، وفيما يلي نصّ عبارة المؤرخ المسعودي في «مروج الذهب» (ج2/ص351):

«وكان بَدء ما وصفنا فيما فعله المعتصم سنة إحدى وعشرين ومائتين. خروج بابك الخرمي: واشتدَّ أمر بابك الخرمي ببلاد الران والبيلقان، وكثرت عترته في تلك البلاد وسار عساكره نحو تلك الأمصار، ففرق الجيوش، وهزم العساكر، وقتل الوُلاةَ، وأفنى الناس، فسيَّر إليه المعتصم الجيوش وعليها الأفشين، وكثرت حروبه واتصلت، وضاق بابك في بلاده حتى انفضَّ جمعه، وقُتل رجاله..».

إذن الهزيمة التي تعرض لها «بابك» إنما كانت سنة 212هـ فما بعد، وإذا كان أحد من الناس – ربما كان بعضهم من الشيعة – قد نال شيئاً من أموال الخُرَّميَّة فإن هذا كان في تلك السنة وما بعدها، فكيف إذن حصل الشيعة سنة 220هـ على أموال من الخُرَّميَّة حتى يطالبهم الإمام بأداء خمسها؟ كما أن قتل «بابك» كما صرح المسعودي في «مروج الذهب» كان في يوم الخميس الموافق للثاني من صفر سنة 223هـ.، ورغم أن بقية المؤرخين اختلفوا في سنة قتله، إلا أنه لم يذكر أي منهم أنه قتل قبل سنة 223هـ. فمثلاً في تاريخ «گزيده» [أي المنتخب] ذُكر أن مقتل بابك كان في رجب من سنة 228هـ، في حين ذكر العوني في «جوامع الحكايات» أن قتله كان سنة 226هـ. أما المرحوم المحدث القمي فقد ذكر في تتمة المنتهى (ص223) أن خروج بابك كان سنة 221هـ. وفي موسوعة «لغت نامه دهخدا» جاء شرح إرسال أفشين لحرب «بابك» سنة 220هـ ولكن في تلك السنة كان الفتح والظفر من نصيب «بابك» ولم يتعرض لهزيمة حتى تعود أمواله الطائلة لشيعة حضرة الإمام الجواد، فالقضيَّة سالبة بانتفاء الموضوع!.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٥٣