تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما «إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمَذَانِيُّ» فقد اعتبره الشهيد الثاني في تعليقاته على «الخلاصة» مطعوناً به ومجهول العدالة والحال، وكذلك حكم كل من المرحوم المقدس الأردبيلي والمحقق السبزواري بضعفه وجهالته (1) .

وإضافةً إلى ضعف سند الرواية لاحتوائه على مطعونين ومجهولين فإن متن الرواية أيضاً مضطرب ومعلول وغير مفهومٍ، فلم يتضح ما هو ذلك الحق الذي نسبه أولئك الرواة الغلاة وفاسدي المذهب والرواية إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام مثل: حضرة الجواد وحضرة الهادي والعسكري. في حين أننا لا نجد مثل هذا الادعاءات لدى الأئمة السابقين لهم وأنهم كانوا يطالبون شيعتهم بمثل هذا الحق. وهذه الرسالة، كما يصرِّح بذلك العلامة المجلسي في «مرآة العقول» (ج1/ص448) هي تلك الرسالة ذاتها التي قرأها «عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ» على الآخرين في الطريق إلى مكة، وسنبين خلال نقدنا للحديث الرابع في هذا الباب بطلان تلك الرسالة وفسادها إن شاء الله.

وإننا نتساءل: هل كان الإمام فعلاً يأخذ مثل ذلك الشيء من الناس أم أن وكلاء مثل: «أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ» و«إِبْرَاهِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ» وأمثالهما ممن لم تُحْرَز عدالتهم بل فسقهم ظاهر، كانوا يأخذونها من الناس باسم الإمام المعصوم المظلوم؟؟

(1) شكك المرحوم الشهيد الثاني في عدالة إبراهيم الذي كان من وكلاء الإمام علي النقي عليه السلام وقال: «في طريقها من هو مطعون فيه ومجهول العدالة ومجهول الحال». وقال المرحوم المقدس الأردبيلي في شرح الإرشاد: «إن إبراهيم هذا مجهولٌ». وقال المحقق السبزواري ذيل هذا الحديث: «وروى الكليني بإسناد فيه ضعف عن إبراهيم بن محمد الهمذاني». والعجيب أنه نسي «سهل بن زياد»!

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٤٤