تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن متن هذا الحديث يوحي بأن هذا الحق كان مجهولاً وغير رائج إلى درجة أن أبا علي بن راشد لم يكن له به أي علم كما لم يكن الشيعة وبقية المسلمين يعلمون عنه شيئاً!! وعلى كل حال حتى لو كان هذا الحديث صحيحاً وكان يثبت حقاً مسلماً به فإن هذا الحق متعلق بالإمام الحي والحاضر فقط ولا يثبت للآخرين أي حق فيه، هذا بمعزل عن أن سند الحديث معلول ومخدوش ومتنه مشوش ومضطرب وليس لصاحب الحق فيه وجود خارجي (1) .

الحديث الثالث: نقله صاحب الوسائل عن «كافي» الكُلَيْنِيّ و«تهذيب» الشيخ الطوسي (ص 123): فقال: «وَعَنْهُ ? (أي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ بطل خمس أرباح المكاسب) – قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمَذَانِيُّ..».

(1) قال المرحوم المحقق السبزواري (رحمه الله) في كتابه «ذخيرة المعاد» معلق على هذا الحديث «و رُدَّ بأنه يقتضي اختصاص الخمس بالأئمة، وهو خلاف المعروف من مذهب الأصحاب، وفيه تأمل، وبأن راويها لم يُوثَّق في كتب الرجال صريحاً».

وكلام المحقق صحيح وفي محلِّه لأن ابن داود ذكر في رجاله (ص439) اسم الحسن بن راشد في القسم الثاني الخاص بالمجهولين والمجروحين، ونقل عن ابن الغضائري أنه قال عن الحسن بن راشد (ضعيف جداً)، هذا رغم إن ابن داود نفسه دافع عن هذا الرجل قائلاً أنه حصل خلط واشتباه بين الحسن بن راشد والحسين بن راشد، لذا ذكره أيضاً في القسم الأول الخاص بالموثوقين!؟

وقال صاحب المدارك أيضاً معلّقاً على هذا الحديث: (راويها أبو علي بن راشد لم يوثَّق صريحاً) فالحديث إذن ضعيف ولا قيمة له!

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٤١