تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يصرح بأن زكاة المعادن كانت الخُمس، وسرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واضحة في هذا الموضوع بأنه كان يأخذ الزكاة من المعادن بل من المراتع وأن زكاتها كانت «الخُمس» (1) .

فمن الممكن أن يكون الأمر الذي أوقع فقهاء الشيعة في الخطأ وجعل الأمر يشتبه عليهم، وهو الأمر الذي يتمسّك المعترضون على كلامنا والمتعصبون، هو وجود كلمة «الخُمُس» في الروايات والأحاديث، التي جعلتهم يتصوَّرُون أنه نفس «الخُمُس» الذي ورد في آية خمس غنائم الحرب في سورة الأنفال، وأن مصارفه هي مصارف خمس الغنائم عينها.

ولعل الأحاديث الأخرى التي جُمعَت في هذا الباب لعبت دوراً في تقوية هذا الاشتباه لأن الأشياء التي ذكر أن فيها «الخُمُس» وضعت في بعض الأحاديث إلى جانب بعضها البعض كالأحاديث التالية:

1- الحديث الذي رواه الصدوق في «الخصال»: «عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ: الخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْكُنُوزِ والْمَعَادِنِ والْغَوْصِ والْغَنِيمَةِ ونَسِيَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الخَامِس».

2- الحديث المرسل الذي يرويه الكُلَيْنِيّ في «الكافي» بسنده: «عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ (أي الإمام موسى بن جعفر) (ع) قَالَ: الخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْغَنَائِمِ والْغَوْصِ ومِنَ الْكُنُوزِ ومِنَ المَعَادِنِ والْمَلَّاحَةِ..».

(1) جاء في «جمع الجوامع» للسيوطي في الرسالة التي كتبها رسول الله (ص) إلى جهينة: «( بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب أمان من الله العزيز على لسان رسوله بحق صادق وكتاب ناطق مع عمرو بن مرة لجهينة بن زيد إن لكم بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها على أن ترعوا نباتها وتشربوا ماءها على أن تؤدوا الخمس..». [انظر كنز العمال: ح رقم (37293)].

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٢٨