تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو يوسف» (1) أيضاً كان من كبار فقهاء عصره وكان تلميذاً لأبي حنيفة ومعاصراً للأئمة الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام، وقال في كتابه «الخراج» ما نصه:

«وكذلك كل ما أصيب في المعادن من الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص، فإن في ذلك الخُمس - في أرض العرب كان أو في أرض العجم - وخمسه الذي يوضع فيه مواضع الصدقات.».

إذن حسب فتوى هذا الفقيه المعروف وقاضي القضاة الشهير في ذلك العصر فإن زكاة المعادن من ذهب وفضة ونحاس وحديد ورصاص هي «الخُمُس».

وفي كتاب «المصنَّف» تأليف عبد الرزاق بن همّام الصنعاني (الذي يعد من أقدم الكتب الفقهية إذ إن مؤلفه ولد عام 126هـ وتوفي 211هـ، وهو - بتصريح علماء الرجال الشيعة – شيعيّ المذهب)جاء أن زكاة المعادن ونحوها هو «الخُمُس» (2) .

(1) أبو يوسف (113 – 182هـ) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي، أبو يوسف: صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه، وأول من نشر مذهبه. كان فقيهاً علامةً، من حفاظ الحديث. ولد بالكوفة، وتفقه بالحديث والرواية، ثم لزم أبا حنيفة، فغلب عليه "الرأي" وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد، ومات في خلافته، ببغداد، وهو على القضاء. وهو أول من دُعي "قاضي القضاة"، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه، على مذهب أبي حنيفة. من كتبه «الخراج» و«الآثار» وهو مسند أبي حنيفة، و«أدب القاضي» وغيرها. (ملخص من كتاب الأعلام للزركلي). (المترجم)

(2) جاء في كتاب «المصنَّف» لعبد الرزاق بن همّام الصنعاني، الذي أُلِّف في القرن الهجري الثاني، الأحاديث التالية (ج4/ ص116) حول زكاة المعادن:

1) 7177 - عبد الرزاق عن معمر عن رجل ممن كان يعمل في المعادن زمان عمر بن عبد العزيز عن عمر قال: كانوا يأخذون منا فيما نعالج ونعتمل بأيدينا، من كل مائتي درهم خمسة دراهم، فإذا وجدنا في المعادن الركازة أخذ منا الخمس.

2) 7178 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ما وجد من غنيمة ففيها الخمس.

3) 7179 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب إلى ركاز باليمن فخمَّسها.

و في الصفحة 64 من الجزء الرابع من هذا الكتاب وتحت عنوان (باب العنبر*):

«عبد الرزاق عن ابن جريج قال:.. فزعم عروة: أنه قد كتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن صدقة العنبر، فزعم عروة أنه كتب إليه اكتب إلي كيف كان أوائل الناس يأخذونه أم كيف كان يؤخذ منهم؟ ثم اكتب إلي قال: إنه قد ثبت عندي إنه كان ينزل بمنزلة الغنيمة فيؤخذ منه الخمس، فزعم عروة أنه كتب إليه: أن خذ الخمس، وادفع ما فضل بعد الخمس إلى من وجده». انتهى.

[ملاحظة: *العنبر سمكةٌ (حوتٌ) كبيرةٌ جداً وعظيمةٌ يُتَّخذَ من جلدها التّرسُ].

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٢٦