في هذا الحديث كما في الحديث السابق يسأل السائل عن المقدار الواجب إخراجه من المعادن ولا يسأل عن ذلك الخُمس الذي اشتهر فيما بعد، خاصة أن الإمام يقول في آخره أن ما عالجته بمالك من أحجار المعادن فإن الخُمس يجب في المقدار الخالص منه (1) .
3- الحديث الذي رواه الشيخ الطوسي في «التهذيب» [ج2/ص22] والشيخ الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» [ج2/ص41]:
«عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنِ المَلَّاحَةِ؟ فَقَالَ: ومَا المَلَّاحَةُ؟ فَقَالَ: أَرْضٌ سَبِخَةٌ مَالِحَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا المَاءُ فَيَصِيرُ مِلْحاً. فَقَالَ: هَذَا المَعْدِنُ فِيهِ الخُمُسُ. فَقُلْتُ: والْكِبْرِيتُ والنِّفْطُ يُخْرَجُ مِنَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: فَقَالَ هَذَا وأَشْبَاهُهُ فِيهِ الخُمُس».
في هذا الحديث أيضاً يسأل محمدُ بن مسلم من الإمام الباقر عن مقدار الحق الواجب أداؤه من سبخة الملح ومن المعدن ويجيبه الإمام بأنه خمسها، ولا علاقة بهذا بخمس آل محمد!
4- الحديث الذي رواه الكُلَيْنِيّ في «الكافي» [ج1/ص544] والشيخ الطوسي في «التهذيب» [ج4/ص121]:
«عَنْ فَضَالَةَ وابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ والصُّفْرِ والْحَدِيدِ والرَّصَاصِ فَقَالَ عَلَيْهَا الخُمُسُ جَمِيعاً».
ومضمون الحديث في جواب حضرة الإمام مثل مضمون الأحاديث السابقة.
5- الحديث الذي رواه الكُلَيْنِيّ في «الكافي» [1/546] والصدوق في «من لا?يحضره الفقيه» [2/39] والشيخ الطوسي في «التهذيب» [4/124]:
«
(1) أي يجب الخمس من ربح المعدن النقي الخالص بعد حذف رأسمال إعداده.