2- فِي تَفْسِيرِ في تفسر الْعَيَّاشِيِّ (ج2/ص62).... عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ وأَبِي الحَسَنِ (ع) قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عَنِ الخُمُسِ فَقَالَ: لَيْسَ الخُمُسُ إِلَّا فِي الْغَنَائِمِ.
ومضمون هذين الحديثين يفيد أن الخُمس يؤخذ من غنائم الحرب فقط حيث نزلت آية ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ...﴾ في السنة الثانية للهجرة في وقعة بدر كما مرّ شرحه، وهذا الخُمس لا نجد أي شاهد من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدلّ على أن حضرته كان يختصّ أقرباءه به ويميّزهم عن غيرهم بإعطائهم منه، هذا فضلاً عن أن يصل الأمر إلى اليتامى والمساكين وأبناء السبيل الذين يراد منهم يتامى شهداء الحرب وغيرهم ومساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين لم يكن لهم حين نزول الآية الكريمة وجود خارجي أصلاً كما شرحنا ذلك بشكل وافٍ فيما سبق.
النمط الثاني: من الأحاديث التي يستدلُّون بها على الخُمس الذي يقولون به هي الأحاديث التي جاءت فيها كلمة (الخُمس) بمعنى المقدار الواجب إخراجه (أي بمعنى الكسر العدديّ المعروف) فهذه الأحاديث تحدِّدُ مقدار الزكاة في بعض الأشياء تماماً مثل كلمات (العشر) أو (نصف العشر) أو (ربع العشر) التي تحدِّد مقدار الزكاة التي تؤخذ من المزروعات حسب الشروط المعروفة، فلما جاءت كلمة (الخُمس) في هذه الأحاديث لتبين مقدار الزكاة في بعض الأموال، اعتبر الذين يتشبثون بكل قشة أن هذه الأحاديث تتحدث في الواقع عن ذلك الخُمس الذي في ذهنهم والذي يختص بطائفة محددة (بني هاشم) الذين ربما كانوا يستفيدون منه حين نزول الآية. وفيما يلي بعض الأحاديث من هذا النمط: