تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن لو فرضنا جدلاً أن صدقة غير الهاشمي وزكاة ماله محرمة على الهاشمي، فإنه من المتفق عليه أن صدقة الهاشمي وزكاة ماله حلال على الهاشمي مثله، ولما كان أغنياء الهاشميين دائماً وحتى اليوم أكثر عدداً من فقرائهم، فلو أدَّوْا زكاة مالهم طبقاً لما أمر الله به من جميع الأموال (وليس من الأشياء التسعة فقط بشروطها الضيقة) وأعطوها لفقراء أسرتهم من بني هاشم لكفتهم ولما احتاجوا لذلك الخُمس الذي يذكرونه.

هذا عدا عن أنه من الظلم أيضاً أن يقوم فقراء هذه الأسرة بأخذ الخُمس، وأخذ الزكاة من بني عشيرتهم، بل أخذ الزكاة حتى من غير الهاشميين إذا دعت الضرورة والحاجة لذلك، في حين لا يأخذ فقراء بقية المسلمين إلا من الزكاة التي تؤخذ حصراً من الأشياء التسعة والتي ليس لهم منها إلا سهم واحد من أصل ثمانية أسهم تُصرف في بقية مصارف الزكاة الثمانية التي ذكرها القرآن الكريم.

إن الادعاء بأن ذلك الخُمس الهائل قد جُعِلَ لِفُقَرَاءِ بني هاشم تعويضاً لهم عن الزكاة التي حُرِموا منها إدعاء باطلٌ يكذِّبُهُ العقل والوجدان كما تكذِّبُهُ السنَّة ويكذِّبُهُ القرآن ويكذِّبُهُ التاريخ وتكذِّبُهُ سيرة نبي آخر الزمان.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢١١