تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان الله تعالى قد أخذ على عاتقه حفظ رسول الله وحمايته من شر الناس وقال: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة/67]، فإنه إضافة إلى أن آيات القرآن الكريمة وسيرة رسول الله المقدسة تكذِّب تماماً نسبة مثل ذلك الأمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتدفع عنه تماماً تلك التهمة، لم يُسَجَّل حتى حديث ضعيف واحد (رغم وضع آلاف الأحاديث الكاذبة على لسانه صلى الله عليه وآله وسلم) بين جميع أحاديث الفريقين ينقل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إيجابه أو استحبابه دفع ذلك الخمس العجيب، وما هذا إلا لتتم الحجة على العالمين.

﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال/42]

بحث حول الآية الكريمة ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى/23]:

هذه الآية هي واحدة من الآيات التي تبين عدم سؤال النبي أي أجر على رسالته. وقد وقع المخترعون للفضائل أو الغلاة في خطأ كبير وانحراف في فهم معنى هذه الآية وهدفها حيث استدلوا بها بشكل غير صحيح على ما يذهبون إليه مع أنها لا تدل على ذلك المعنى الذي أرادوه. فقد فسروها بأن معناها:

قل لا أسألكم على رسالتي أجراً سوى أن تودُّوا أقربائي!!!

ثم أضافوا إلى ذلك أن المراد من قرابته هنا عليٌّ وفاطمةُ والحسنين عليهم السلام فقط، وبنوا على هذه القاعدة أوهاماً وأخباراً موضوعة إذا قبلناها لوجب أن نعتبر القرآن محرَّفاً ولوجب أن نضع عقلنا وفهمنا جانباً! وفيما يلي الإشكالات الواردة على ذلك التفسير الذي ذكروه للآية:

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٩٥