تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل يمكن لمثل هذا النبي أن يفرض على أمته إعطاء خمس أرباح المكاسب والمعادن والغوص والغنائم والكنوز وخمسة وعشرين شيئاً - حسب قول فقهاء السلف – أي خُمس جميع ثروات الدنيا، لأقربائه الذين كانوا ذلك اليوم أولاد وأحفاد الحارث وأبو لهب الكافرين الوثنيين المشركين أو لأحفاد ابنته من بعده؟! والذين لو جمعوا في بلد مثل إيران التي فيها من السادة الأشراف أكثر مما في أي بلد آخر في الدنيا لوصل لكل منهم أكثر من ألف تومان (1) في اليوم؟!! هذا إضافة إلى أن نصف ذلك الخمس أي ما يسمى اصطلاحاً «سهم الإمام» يجب حسب فتاوى الفقهاء الماضين أن يدفن في البيادي إلى يوم ظهور إمام الزمان الذي سينادي تلك الثروات والكنوز ويدعوها فتحضر لعنده!! أو أن يعزل كل من يجب عليه الخمس سهم الإمام من ماله جانباً إلى حين ظهور حضرة القائم ليسلمه إليه إذا أدرك ظهوره قبل أن تدركه الوفاة فإن لم يدرك ظهوره فعليه أن يعهد به إلى شخص أمين ليسلمه بدوره إلى القائم حين قيامه، أو أن يرميه في البحر ليصل ليد إمام الزمان!!!

أما حسب فتوى فقهاء اليوم فيجب إعطاء سهم الأمام للسادة (المنسوبين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم) أو صرفه في مصارف لا يوجد أي دليل عليها وطبقاً لقول المرحوم كاشف الغطاء فإن مال الإمام مثل مال الكافر الحربي الذي يرى كل شخص أن له الحق في التصرف فيه!!

(1) تومان: اسم العملة الإيرانية، وكانت قيمة التومان في الزمن الذي ألف المؤلف فيه كتابه هذا تعادل حوالي ثُلُث دولار أي كان الدولار حينها يساوي ثلاثة تومانات. (المترجِم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٩٤