إن «الخُمُس» الذي جعله فقهاء الشيعة الإمامية للمنسوبين أو المنتسبين إلى نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم هو بشكل عام خُمس جميع الثروات التي هي فوق الأرض، فإذا جاء يومٌ دخل فيه – إن شاء الله – جميع الناس على وجه الأرض في الإسلام، فإن كلَّ من يدَّعي النسب الشريف عندئذٍ - سواء كان صادقاً في دعواه أم كاذباً – وهم لا يزيد عددهم اليوم على ثلاثة ملايين، سيصله بناء على ذلك عدة مئات آلاف من التومانات كل يوم!! ولو أخذنا بعين الاعتبار الناتج الإجمالي لدولة مثل إيران فقط والتي يُعدُّ ناتجها الإجمالي متوسطاً بالنسبة إلى ناتج البلدان الإسلامية الأخرى، في حين أن فيها سادة من بني هاشم أكثر مما في أي بلد آخر، وأعطينا أولئك السادة خمس المعادن والكنوز وسائر أرباح المكاسب التي جعلها الفقهاء مشمولة بحكم الخمس، هذا ما عدا خمس غنائم الحرب التي لم يعد لها وجودٌ اليوم، لَنَالَ كل سيِّد منسوب للنبيّ ألف تومان على الأقل في اليوم الواحد، هذا علاوة على أن هؤلاء السادة يستطيعون أن يستفيدوا أيضاً من زكاة الهاشميين أمثالهم، بل يستطيعوا عند الضرورة أن يستفيدوا من زكاة غير السادة أي غير الهاشميين أيضاً.
بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحث عميق في مسألة الخمسص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي