تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما لو تم الاكتفاء في مسألة الخمس بالغنائم الحربية (كما هي حقيقة الأمر فعلاً) لأمكن قبول موضوع هذا الخمس بكل سهولة، إذ يُقال عندئذٍ إنه لما كانت الزكاة ناتجة عن تعب وكدّ المسلمين ولم يُرِدْ النبي صلى الله عليه وآله وسلم - اتباعاً لأمر ربه الذي علمه فقال: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا.. ﴾ [الأنعام/90] – لأسرته وأهل بيته أن يستفيدوا منها ويأكلوا منها، لذا حرمها على نفسه وعلى آله أو جعلها مكروهة، هذا بعكس الغنائم الحربية التي هي من أموال الكفار وقد وقعت بأيدي المسلمين وأصبحت بلا مالك، ولم تأتِ نتيجة عمل المسلمين وكد يمينهم بل هي كما يُقال: مال ساقه الله إلى المسلمين من فضله، لذا أجاز النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ سهم منه لنفسه وأهل بيته. أما ماذا نقول بشأن ذلك الخمس العجيب الذي يقول به فقهاؤنا؟!!

حسابٌ خاطئٌ

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٨٦