تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: بأي دليل تم استبدال تلك الزكاة بذلك الخمس؟ هذا في حين أنّه في ذلك الحديث المرسل الذي جاءت فيه عبارة «أَوْسَاخِ أَيْدِي النَّاسِ»، أي حديث الكافي (1) عن عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا – الذي لا نعلم من هو؟ – والذي جاء فيه: «الخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَالْغَوْصِ وَمِنَ الْكُنُوزِ وَمِنَ المَعَادِنِ وَالمَلَّاحَةِ...»، جاء في هذا الحديث ذاته، رغم أن عباراته ناقصة ومضطربة، قول الإمام بصراحة: «وَ يُقْسَمُ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَوَلِيَ ذَلِكَ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمُ الخُمُسُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ...». ثم بعد أن يبين أن خمس غنائم الحرب هذا يُقَسَّم إلى سِتَّةِ أَسْهُمٍ : ويختصُّ ثلاثةُ أسهم منها بِاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ من بني هاشم فقط، يقول: «عِوَضاً لَهُمْ مِنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ تَنْزِيهاً مِنَ اللهِ لَهُمْ لِقَرَابَتِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَكَرَامَةً مِنَ اللهِ لَهُمْ عَنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ فَجَعَلَ لَهُمْ خَاصَّةً مِنْ عِنْدِهِ مَا يُغْنِيهِمْ بِهِ عَنْ أَنْ يُصَيِّرَهُمْ فِي مَوْضِعِ الذُّلِّ وَالمَسْكَنَةِ..».

(1) الكليني، أصول الكافي، ج1/ ص 539 – 540، ح رقم 4. وأيضاً الشيخ الطوسي، «تهذيب الأحكام»، ج4/ ص 128 – 129. (المترجِم).

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٨٤