تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمر ذاته ينطبق على أصحاب الجِمال والأبقار والفضة المسكوكة مما لا نعرف في زمننا أحداً تشمله الزكاة منهم! وكذلك أصحاب آلاف الألوف من أرواق البنكنوت وأوراق بهادر (العملة الورقية) والشيكات والكمبيالات، فإذا اتفق أن وجب شيء من الزكاة عليهم – طبقا لفتوى علماء عصرنا – فعندئذ يكون هذا المال محرَّم على فقراء بني هاشم لأنه من «أوساخ أيدي الناس»! أي من كد يمينهم وعرق جبينهم وناتج كدحهم وتعبهم، فلا يجوز للمنتسبين إلى رسول الله أن يُرزقوا منه!!

ولكن بني هاشم هؤلاء يجوز لهم أن يرتزقوا من تعب يد كل حمال وعجوز غزالة وكد يمينهما وعرق جبينهما ولو بلغ مقداره خمس ريالات فائضة عن نفقتهما السنوية!!!

والآن لنلقِ نظرةً على الرسائل الفقهية العمليَّة التي تتضمَّن فتاوى السادة الفقهاء في زماننا لنرى كيف أنقذ آيات الله وحججه البالغة بني هاشم من الارتزاق من «أوساخ أيدي الناس»! إذْ أوجبوا في رسائلهم الفقهية العملية الخمس على جميع أنواع الأرباح الناتجة من التجارات والزراعات والصناعات وجميع أنوع المكاسب وجعلوا لنبي هاشم (الذين يسمون اصطلاحاً بالسادة) الحق بالارتزاق منها، إضافةً إلى السادة الفقهاء أنفسهم الذين لهم سهم أكثر من هذا الخمس، فمثلاً يقول أحدهم في الصفحة 163 من رسالته العملية خلال تعداده للأموال التي يشملها الخمس:

«

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٨١