تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأين نجد في رسالات الأنبياء الماضين تعاليم تحرِّم أموال بيت المال وأموال الزكاة والصدقات على جميع أبناء الأنبياء وأحفادهم إلى يوم القيامة؟ كيف والقرآن الكريم ينصُّ بصراحةٍ على أن أولاد يعقوب عليه السلام طلبوا من عزيز مصر أن يتصدق عليهم، فكيف تجوز الصدقة على أولاد النبي يعقوب عليه السلام المباشرين وتحرم على أقرباء النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم البعيدين في قرابتهم أو المنتسبين إلى أفراد أسرته حتى لو كانوا من المهجورين والمتروكين؟! وهل يعتبر مثل هذا الحرمان من مال الزكاة الصدقة تمييزاً لهم وتفضيلاً؟؟ (ربما لو لم يُجْعل لهم ذلك الخمس الذي يتحدثون عنه أي خمس جميع أموال الدنيا، لكان من الممكن أن نعتبر أن في ذلك نوع من الامتياز لهم!!). إن قانون تحريم الصدقة على بني هاشم لم يُطبَّق أبداً، اللهم إلا في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي حرمه على واحد أو اثنين من آله من باب الاحتراز والاحتياط ودفع التهمة، ولكن مباشرةً بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم، طبقاً لما صرَّحت به جميع كتب التاريخ، أخذ جميع أهل بيته وآله وقرابته الأدنون والبعيدون من مال بيت المال وأكلوا منه أسوة بسائر المسلمين!

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٧٤