تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا على الرغم أنه ليس لدينا دليل من الأخبار حول تقسيم الإمام بنفسه لتلك الأموال على مستحقيها.

أما ما كان المعصومون عليهم السلام يأخذونه كحصتهم من بيت المال وما يقبلونه من جوائز الخلفاء وعطاياهم:

1- في قضية تصرف الخليفة الأول في أرض فدك بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نرى أنه لما اشتكت ابنة النبي فاطمة الزهراء عليها السلام من غصبها فدك واعترضت على ذلك بسؤالها: كيف سيكون مصيرها ومعاش أولادها إذا أُخِذَتْ منها فدك؟ أجابها أبو بكر- طبق لروايات نقلها المجلسي في المجلد الثامن من بحار الأنوار (ص103) طبع تبريز – بأن لها حقها كسائر المسلمين من بيت المال، وفيما يلي نص رواية المجلسي: «وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ فَاطِمَةَ (ع) وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ.. يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله قَالَ: لَا?نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا المَالِ..» (1) . مما يثبت ما قلناه من أن الأكل من الصدقة ومن بيت المال جائز وحلال بالنسبة إلى جميع المستحقين للأخذ من بيت المال أيا كان نسبهم أو طبقتهم.

(1) المجلسي، بحار الأنوار، ج 29/ص 202، من الطبعة الجديدة. (المترجِم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٥٥