تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخبر الثاني رواه أيضاً الكُلَيْنِيّ في «الكافي»: «عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الحَسَنِ (ع): أَنَّ قَوْماً يَسْأَلُونِّي عَنِ الْفِطْرَةِ وَيَسْأَلُونِّي أَنْ يَحْمِلُوا قِيمَتَهَا إِلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ هَذَا الرَّجُلُ عَامَ أَوَّلٍ وَسَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ فَنَسِيتُ ذَلِكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ الْعَامَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ مِنْ عِيَالِهِ بِدِرْهَمٍ عَنْ قِيمَةِ تِسْعَةِ أَرْطَالِ تَمْرٍ بِدِرْهَمٍ فَرَأْيُكَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ فِي ذَلِكَ؟؟ فَكَتَبَ (ع): الْفِطْرَةُ قَدْ كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ كُلَّ مَا أَدَّى إِلَى الشُّهْرَةِ فَاقْطَعُوا ذِكْرَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ مِمَّنْ دَفَعَ لَهَا وَأَمْسِكْ عَمَّنْ لَمْ يَدْفَعْ» (1) .

وثمة أحاديث أخرى أيضاً في هذا الباب لا مجال الآن للإطالة بذكرها. ونحن نحمل أخذ الإمام أي الحاكم السياسي والديني في الإسلام لمال زكاة الفطرة ومال الزكاة، على أنه يريد توزيعها على المستحقين لها الذين يعرفهم، كما يُستفاد من الحديث الذي رواه الشيخ الطوسي في «التهذيب»:

«عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ كَانَ جَدِّي (ع ) يُعْطِي فِطْرَتَهُ الضُّعَفَاءَ وَمَنْ لَا يَجِدُ وَمَنْ لَا يَتَوَلَّى قَالَ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع) هِيَ لِأَهْلِهَا إِلَّا أَنْ لَا تَجِدَهُمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُمْ فَلِمَنْ لَا يَنْصِبُ وَلَا تَنْقُلْ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ وَقَالَ: الْإِمَامُ أَعْلَمُ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَيَصْنَعُ فِيهَا مَا يَرَى» (2) .

(1) الشيخ الطوسي، «تهذيب الأحكام»، ج 4/ص 91، والحر العاملي، «وسائل الشيعة»، ج9/ص346. (المترجِم)

(2) الشيخ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج 4/ص 88- 89. (المترجِم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٥٤