أما الأخبار حول القسم الأول: فقد روى الشيخ الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» والشيخ الطوسي في «التهذيب» قالا: «وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ بَعَثْتُ إِلَى الرِّضَا (ع) بِدَنَانِيرَ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ أَهْلِي وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ أَنَّ فِيهَا زَكَاةً خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَالْبَاقِيَ صِلَةٌ فَكَتَبَ (ع) بِخَطِّهِ قَبَضْتُ وَبَعَثْتُ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ لِي وَلِغَيْرِي وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مِنْ فِطْرَةِ الْعِيَالِ فَكَتَبَ (ع) بِخَطِّهِ قَبَضْتُ» (1) .
وقد روى الكُلَيْنِيّ في «الكافي» هذا الحديث عن «مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ» وذكر إضافة إلى كلمة قبضتُ، كلمة «قبلتُ» (2) ، مما يدل على أن الإمام اعتبر المال حقه الخاص لأن كلمة «قبلتُ» تدل على قبول الحقّ.
(1) الشيخ الصدوق، «من لا يحضره الفقيه»، ج 2/ص 38. وهو في «تهذيب الأحكام» (ج4/ص60-61) وفي «الاستبصار» للشيخ الطوسي أيضاً. (المترجِم)
(2) الكُلَيْنِيّ في «الكافي»، ج 4/ص 174، ونص الحديث: «22- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ بَعَثْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) بِدَرَاهِمَ لِي وَلِغَيْرِي وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ أَنَّهَا مِنْ فِطْرَةِ الْعِيَالِ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ قَبَضْتُ وَقَبِلْتُ». (المترجِم)