الحديث الثاني الذي ينقض حديث حرمة الصدقة على بني هاشم حديثٌ رواه الكُلَيْنِيُّ في «الكافي» (1) والصدوق في «من لا يحضره الفقيه» (2) والطوسي في «التهذيب» (3) بأسانيدهم (4) : «...عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ أَعْطُوا الزَّكَاةَ بَنِي هَاشِمٍ مَنْ أَرَادَهَا مِنْهُمْ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لَهُمْ، وَإِنَّمَا تَحْرُمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَعَلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ وَعَلَى الْأَئِمَّةِ.».
(1) الكافي، ج4/ص59. (المترجِم)
(2) من لا يحضره الفقيه، ج2/ص37، بَابُ مَا لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الزَّكَاةِ. (المترجِم)
(3) تهذيب الأحكام، ج4/ص60، والاستبصار، ج2/ص 36. (المترجِم)
(4) طبقاً لمنهجنا، نعتبر الأحاديث التي يصدِّقُها كتاب الله تعالى ويؤيد مضمونها، أو على الأقل التي لا يخالفها الكتاب، صحيحةً، ولا يهمنا بعد صحة المضمون حال رجال سندها، كائناً من كانوا، بل نقبل بها لصحة مضمونها [ولو كان رجال سندها فاسدين]، وعلى العكس من ذلك إذا وجدنا أن متن حديث ومضمونه يخالف كتاب الله تعالى، أو على الأقل ليس في كتاب الله دليل عليه، فإننا لا نعتبره صحيحاً ولا نُعوِّلُ عليه، [ولو كان سنده مقبولاً].