مليار دولار، فيما قدر المركز تكلفة إعادة بناء ما دمرته الآلة العسكرية العدوانية الأمريكية فى العراق بحوالي 30 مليار دولار سنوياً.
غير أن الأمور هذه جميعا قد انقلبت أيضا الآن بعد تصاعد وتيرة الهجمات على نحو سريع وقوي فاجأ الجميع حيث يتم تنفيذ العمليات بواقع 25 عملية يومياً الأمر الذي جعل التكلفة الأمريكية فى العدوان أضعافاً مضاعفة بل جعل كل المشروعات والأهداف الأمريكية من هذا العدوان بخسائره السياسية والاقتصادية والعسكرية مهدداً بفشل عظيم.
حيث يتصاعد الإستنزاف الاقتصادى وتوجه العمليات ضرباتها إلى خطوط أنابيب النفط بما يعوق ضخ النفط وهو ما تراهن عليه الولايات المتحدة فى تعويض خسائرها وفى إنعاش اقتصادها وفى الضغط على حلفائها وفى إضعاف اقتصاديات دول الجوار المعتمده على البترول فى اقتصادها اعتمادا كليا.
كما أن هذه العمليات تشكل نزيفا بشريا يضاف إلى نزيف الخسائر البشرية في أفغانستان بما يضعف قدرة المجتمع الأمريكى على احتماله.
اكتشفت إدارة الاحتلال التي ظنت أن الأزمة انتهت بسقوط النظام العراقي وأن إعادة ترتيب المجتمع والسلطة في العراق وفقاً للأجندة الأمريكية بات أمراً ميسوراً, غير أنها اكتشفت بعد إنتهاء الشكل النظامي للحرب أنها تسبح فوق بحر من الرمال المتحركة لا أول له ولا آخر في العراق بدليل سقوط قتلى وجرحى من الجنود الأمريكان يومياً في مختلف أنحاء المدن العراقية.
ولهذا سارعت بإعلانها عن تعزيزات تصل إلى خمسين ألف جندي من قوات " المارينز " بالكويت للمساعدة على بسط نفوذها وإحكام سيطرتها على المسلمين في العراق مع بقية القوات الأخرى البالغة مئة وخمسين ألف جندي أمريكي بخلاف جنود بريطانيا, كما أن استمرار تلك الخسائر في الأرواح بين الجنود الأمريكان في العراق سوف يشكل تحديا مهماً للإدارة الأمريكية الحالية في الانتخابات القادمة في العام المقبل وقد يكون استمرار سقوط قتلى وجرحى بين الجنود الأمريكان عاملا مهماً في خسارة " جورج بوش " للانتخابات في معركة تمثل له حركة حياة أو موت ويخشى من تكرار تجربة والده صاحب الخبرة والذي كان خارجا لتوه من "نصر" على العراق في حرب الخليج الثانية وبتأييد دولي حينذاك أمام شاب جديد قليل الخبرة والتجربة " بيل كلينتون " الذي خاض الانتخابات تحت شعار " إنه الاقتصاد يا غبي " ونجح فعلاً في تحقيق تقدم اقتصادي للشعب الأمريكي وإنقاذ الاقتصاد الأمريكي من كبوته.