تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف سيُطَبِّقُ رجالُ القانون بهذه القراءة أحكامَ القانون، وكلٌّ منهم له قراءتُه الخاصَّةُ للقانون؟!

وكيف سيحاكم الناس بهذا القانون، ولكلِّ واحد منهم قراءتُه الخاصَّة به؟

وكيف سيعمل المتلقي للأوامر والنَّواهي من أيِّ جهة من الجهات، والحال أنَّه قد يفهم الأمر نهيًا، والنَّهي أمرًا بتأويله اللُّغويّ الذَّاتيِّ؟

وكيف سيتعلم المتعلمون مع أنَّهم قد يفهمون مما يتلقون ويقرؤون خلاف ما قصد المعلم أو الكاتب تبليغه إليهم؟

ماذا لو قدَّم أحدُ أصحاب هذه الفكرة لتلاميذه في الامتحان قصيدةَ المتنبِّي في مدح سيف الدَّولة ثمَّ خَطَرَ للتلاميذ أن يكونوا من أصحاب [القراءة المعاصرة] في إجابتهم؛ فكتب أحدهم: [هذا هجاء مقذع]. مؤوِّلاً كلَّ كلام المتنبِّي على قاعدة الاستعارة التَّهَكُّميَّة!!

وكتب الآخر: [هذا غزل رقيق؛ فالمتنبِّي أسقط على سيف الدولة صورةَ الأنثى التي لم يجدها في الواقع!!].

وكتب الثَّالثُ: [هذه قصيدة في الفخر؛ فالثنائية متوهمة فقط، وليس سيف الدولة في القصيدة إلا الأنا الأخرى

(alter - ego) للمتنبِّي].

وأمَّا الرَّابع فقدَّم الورقةَ بيضاء!!

كيف يمكن للمعلم أن يصحِّحَ إجابات التَّلاميذ بناءً على

بدعة إعادة فهم النص · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بدعة إعادة فهم النصص ٤٣