ولذلك قاتلهم الصِّدِّيقُ- رضي الله عنه- على منعها.
والقرامطة الباطنية:
فسَّروا الصَّلاةَ: بصلة الدَّاعي إلى دار السلام.
والزكاة: بإيصال الحكمة إلى المستحق.
والصيام: بكتمان أسرارهم.
والحج: بالسفر إلى شيوخهم.
والجنة: بالتَّمَتُّع في الدُّنيا باللَّذَّات، والنَّار: بالتزام الشَّرائع والدُّخول تحت أثقالها.
وباطنية الفلاسفة فسَّروا الملائكة والشَّياطين: بقوى النَّفس الطَّيِّبة والخبيثة.
وأنَّ نصوص المعاد والبرزخ والجنة والنار أمثال مضروبة لتفهيم العوامّ، ولا حقيقةَ لها عندهم.
والمعتزلةُ: فسَّروا قولَه تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164] أي: جرحه بأظفار المحن ومخالب الفتن (1).
وبعضُ غلاة الصُّوفيَّة فسَّروا قولَه تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]؛ أي: حتى تبلغَ درجةً معيَّنةً في الاقتراب منه، فإذا وصلتها فقد ارتفع عنك التَّكليف.
وأن معنى قوله: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: 18]: إلى
(1) الكشاف (1/ 624).