تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عون الله لأحبابه

قال أبو العباس البكري، من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه: جمعت الرحلة بين محمد بن جرير - الطبري - ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن هارون الروياني بمصر، فأرملوا (1)، ولم يبق عندهم ما يقوتهم (2)، وأضر بهم الجوع فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا (3)، ويضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام.

فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة فقال لأصحابه: أمهلوني حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة (4)، فاندفع في الصلاة، فإذا هم بالشموع، وخصيٌ من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا الباب، فنزل عن دابته.

فقال: أيكم محمد بن نصر؟

فقيل: هو هذا، فأخرج صرة فيها خمسون دينارًا،

(1) أرملوا: نفد زادهم.

(2) يقوتهم: يمسك أبدانهم من شدة الجوع.

(3) يستهموا: تفسيرها ما بعدها: يضربوا القرعة.

(4) صلاة الخيرة: صلاة الاستخارة.

بعد الضيق يأتي الفرج · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعد الضيق يأتي الفرجص ٨٣