تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ناس آخرين لا علم لي بهم، غير أنهم عصبةٌ - كما قال الله تعالى - وإن كَبِرَ ذلك يقال عبد الله بن أبي بن سلول.

قال عروة: كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول إنه الذي قال:

فإن أبى ووالده وعرضي

لعرض محمد منكم وقاء

قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فاشتكيت حين قدمت شهرًا، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك، لا أشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيسلم ثم يقول: كيف تيكم؟ ثم ينصرف، فذلك يريبني ولا أشعر بالشر، حتى خرجت نقهت، فخرجت مع أم مسطح - قبل المناصع (1) - وكان متبرزنا، وكنا لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل - وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبًا من بيوتنا، قالت: وأمرنا أمر العرب الأول في البرية قبل الغائط، وكنا نتأذى بالكنيف أن نتخذها عند بيوتنا.

قالت: فانطلقت أنا وأم مسطح - وهي: ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، أمها: بنت صخر بن عامر

(1) المناصع: مكان سهل

بعد الضيق يأتي الفرج · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعد الضيق يأتي الفرجص ١٥