============================================================ احذها: بالألف واللام.
الثاني: بالإضافة.
الثالث: أن يكونا عاريين منهما. فكلام أبي القاسم في هذا الباب أولا في العاري عن الألف واللام والإضافة. فأبتدىء أنا بذكره ثم أذكر المعرف بالألف واللام والمضاف بعد.
اعلم أن اسم الفاعل واسم المفعول إذا كانا بغير ألف ولام ولا إضافة لا يعملان إلا بشروط أربعة(1): أحدها: ألا يكونا ماضيين، وأن يكونا بمعنى الحال والاستقبال، ولا أعلم في هذا خلافا بين البصريين والكوفيين إلا الكسائي، فإنه خالف في هذا وقال: إنهما يعملان، وإن كانا بمعنى الماضي، وجعل عملهما بالمعنى، ولم يجعل عملهما بالشبه. وسأتكنم معه في ذلك بعد الثاني: أن يكونا معتمدين، والاعتماد أن يكونا صفتين لموصوف، أو يكونا خبرين لمبتدأ، أو يكونا حالين، أو يتقدم عليهما أداة من أدوات الاستفهام أو (ما) النافية، تحو قولك: مررت برجل ضارب زيدا، وهذا ضارت أبوه عمرا، ومررت بعمر وضاربا(2) أخاك، ومثال الاستفهام والفي: أقائم أخواك؟ و: ما قائم أخواك.
ولا أعلم أحدا من النحويين : البصريين والكوفيين خالف في هذا، إلا أبا الحسن الأخفش، فإنه ادعى أن اسم الفاعل واسم المفعول يعملان وإن لم يعتمدا(2)، وحمله على ذلك مجيئه في الشعر، وليس الشعر بدليل قوي، لأن الشاعر قد يضطر فيقول فيه ما لا يقوله في كلامه، والذي صح أنهما عملا في الكلام بشرط الاعتماد فإن أراد أن عمل ما لم يعتمد منها بالقياس (1) ذكر هذه الشروط الأربعة باختصار ابن الفخار في شرح الجمل ص 131.
(2) في الأصل: فضارب وهو خطا، لأن هذا مثال للحال.
(3) انظر ما مضى ص 585.
999