تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ على ما اعتمد، فليس بقياس قوي، لأن اسم الفاعل إذا اعتمد قوي فيه جانب الفعل من حيث سيق لغيره، كما سيق الفعل لغيره، وأدوات الاستفهام طالبة بالفعل، ولذلك لا يجوز أن تقول: هل زيد قام؟، ولا: هل زيد ضربته؟ بالرفع، ولا يقال بالنصب إلا في ضرورة الشعر، وكذلك: أزيدا ضربته؟ النصب فيه أحسن، وهذا كله إنما كان لطلب هذه الحروف بالفعل(1)، فإذا دخلت على اسم الفاعل أو اسم المفعول، قوي جانب الفعل، وإذا لم يعتمدا ولا دخل عليهما ما يطلب بالفعل فكيف يقاس ما لم يقو فيه جانب الفعل على ما قوي؟! هذا لا يصح من جهة النظر، ولا ينبغي ان يقاس الشيء على غيره (2) حتى لا يكون بينهما فارق مؤثر او ممكن أن يكون مؤثرا، وسواء كان ذلك الفارق في الأصل أو في الفرع.

الثالث: الا يكونا موصوفين، فإن وصفت اسم الفاعل لم يصح عمله، لأن الوصف يقوى فيه جانب الاسم، والعمل لا يكون إلا بملاحظة معنى الفعل، مع شبه اللفظ وذلك نحو: مررت بضارب عاقل زيدا، تريد: مررت بضارب زيدا عاقل، فإن أعملته ثم وصفته جان، وإنما الذي لا يجوز أن تصفه ثم تعملة ويظهر من كلام سيبويه في الصفة المشبهة باسم الفاعل آنه جوز على ضعف(3) الرابع: الا يصغر، لان التصغير تنزل في الاسم منزلة وصف الشيء بالصغر الا ترى آتك إذا قلت: رجيل فهو بمنزلة رجل حقير، وكذلك إذا قلت: ضوئرب فهو بمنزلة ضارب ضربا قليلا، لأن تصغير الصفات لتقليل الوصف، فإذا قلت: مررت برجل اسيود، فمعناه: فيه سواد يسير، وكذلك (1) انظر ما مقى ص: 636- 132.

(2) تكملة يلتثم بمثلها الكلام.

(3) الكتاب 29/2.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة