============================================================ بزيد أمس، مجرى: هذا مر بزيد أمس وتقول: هذا ضارب زيد الآن، كما تقول: هذا يضرب الآن، وتقول: إن زيدا لضارب، فيتمخض للحال، كما تقول: إن زيدا ليضرب فيتمحض للحال، وكذلك تقول هذا مكرم أمس، وهذا مكرم غدا، ولا تجد هذا في صفة من الصفات سوى هاتين الصفتين على خحسب ما ذكرته، لا تقول: هذا حسن أمس، كما تقول: هذا حسن أمس، ولا تقول: هذا حسن غدا كما تقول: يحسن غدا، وكذلك لا تقول: هذا ظريف أمس، ولا: هذا ظريف غدا، قال سيبويه- في طويل.: "ولو أردت اسم الفاعل لقلت: هذا طائل"(1). ولا يقال: هذا ظريف، ولا حسن ولا صفة من الصفات إلا وأنت تريد الحال إلا اسم الفاعل واسم المفعول على حسب ما ذكرته.
وانما احتجت إلى إطالة الكلام في هذا، وإن كان التحويون المتقدمون لم ينقل عنهم في ذلك خلاف، لأن ابن الطراوة خالفهم في اسم الفاعل واسم المفعول، وقال فيهما: لا يستعملان إلا للحال كما تستعمل الصفات كلها فلا يقال: هذا ضارب زيه غدا، ولا: هذا مكرم عمرو امس (2).
وما حكي من قول العرب: هذا مار بزيد أمس، ومررت برجل معه صقر صائدا به غدا، حجة عليه، واجماع النحويين على إخراج اسم الفاعل واسم المفعول من الصفات كلها بتخصيصهما باسم لا ينطلق على غيرهما من الصفات دليل على ما ذكرته.
فإذا تقرر ما ذكرته في اسم الفاعل واسم المفعول فاعلم أن اسم الفاعل واسم المفعول يوجدان على ثلاثة أقسام: (1) لم أجد هذا في كتاب سيبوبه المطبرع.
(2) الإفصاح لابن الطراوة ل 13.