============================================================ باب اسم الفاعل اسم الفاعل: الصفة الجارية على الفعل المبني للفاعل في حركاته وسكناته. واسم المفعول: الصفة الجارية على الفعل المبني للمفعول، في حركاته وسكناته، ولا تجد هذا ينكسر إلا في اسم المفعول من الفعل الثلاثي، وهو مفعول، فإنه ليس بجار على الفعل، لكنه استغني به عن الجاري، ولزم لزوم الجاري، وكان الأصل أن يوضع اسم المفعول من الثلاثي جاريا على الفعل المبني للمفعول كما بني اسم الفاعل، وكما بني اسم المفعول من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف نحو يكرم، ويستخرج، وما اشيه ذلك لكن العرب استغنت عنه بمفعول، فصار لها مفعول بمنزلة الجاري. والدليل على ذلك أن العرب أعملته كما أعملت اسم الفاعل، واسم المفعول من غير الثلاثي.
وإتما وضعت العرب هاتين الصفتين جاريتين على أفعالهما على حب ما ذكرته، لأن العرب قصدت فيهما أن يكونا كافعالهما، فأوقعتهما على الماضي، وعلى الحاضر، وعلى المستقبل، فتقول: هذا ضارب زيد أمس،: حكي عن العرب: هذا مار بزيد أمس(1)، وحكى سيبويه: مررت برجل معه صقر صائدا به غذا(2)، فجرى هذا مجرى: يصيد به غدا، وجرى: هذا مار (1) ذكر ابن عصقور الجمل 0/1هه ان الكسائي حكاه عن العرب.
(2) الكتاب 49/2.