تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فإن جعلت في (زيد) ضميرا، فيكون من (زاد) التي بمعنى أغطى، وتكون متعدية إلى مفعولين: أحذهما: الضمير، والآخر (عشرون)، فيجوز أن يقام الضمير وهو المفعول الأول، وهو الاختيار، وإذا أقمته وجب للضمير أن يستتر لأنه مفرد غائب، فتقول: عمرو زئد في رزقه عشرين دينارا، وتنصب العشرين، لأنك جيت به فضلة، ويظهر هذا الضمير في التثنية والجمع، فتقول في الثنية: العمران زئدا في أرزاقهما عشرين دينارا، وفي الجمع: العمرون زيدوا في أرزاقهم عشرين دينارا.

ولو جعلت هندا على هذا المأخذ مكان عمرو لقلت: هند زيدت في رزقها عشرين دينارا، وتلحق علامة التأنيث الفعل، لأن الضمير مؤنث، ولا يجوز إسقاط هذه العلامة إلا على من قال: * ولا أرض ابقل إبقالها* [28] وسيأتي هذا مكملا في باب التذكير والتانيث، وقد مضى في باب الفاعل(1)، ويجوز أن يقام المفعول الثاني، فإذا أقمت المفعول الثاني وهو (عشرون دينارا) وجب آن ترفع العشرين، وتنصب الضمير، فتقول: عمرو زئد في رزقه عشرون دينارا، وإذا ثنيت قلت: زيذهما، وتقول في الجمع:.

زيذهم، وإقامة الأول في هذه المسائل كلها هو فصيح كلام العرب، وعليه أخذ أبو القاسم هذه المسائل، وقد تقدم الكلام في هذا بما يغني عن الإعادة.

قوله: (ورزقهم إن شيت)(2).

(الرزق) تنطلق عند العرب على المرزوق، ويكون بمنزلة الطخن: يقع على المطحون، وبمنزلة الذبح : يقع على المديوح، ومن هذا قوله سبحانه: (1) انظر ما مضى ص 265 .

(4) الجمل ص94.

991

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة