============================================================ فإذا انتصب وجب آن يظهر فتقول: اغطي بالمعطاه ديناران ثلاثون دينارا، ويجوز لك أن تقدم الثلاثين وتؤخره. فتقول: اغطي ثلاثون دينارا بالمعطى دينارين، ولا يجوز أن تقول: أعطي بالمعطى ثلاثون دينارا دينارين، لأن دينارين من صلة الألف واللام، ولا يفصل بين الموصول وصلته بأجبي، و(ثلاثون) أجنبي من المغطى، لأنه مرفوع ب (اغطي)، فلو جعلت في (41) (اعطي) ضميرا يعود إلى متقدم الذكر جاز لك ايضا/ في الثلاثين وجهان: الرفع والنصب، إن أقمته رفعته، ونصبت الضمير، وإن لم تقمه نصبته ورفعت الضمير، ووجب آن يستتر: قوله: (وتقول: أغطي المعطى به ديناران ثلاثين دينارا)(1).
المعنى في هذه المسألة اعطي الرجل الذي اغطي بسببه ديناران ثلاثين دينارا، فهذا عكس المسألة الأولى، لأن المسألة الأولى المعطى دينارين عطي ببه ثلاثون دينارا فاعطي بسببه اكثر مما اغطي هو نفسه، وهذه المسألة المعطى بسببه دينارين اغطي ثلاثين دينارا، فما اغطي هو نفسه اكثر مما اعطي بسبه، ويجوز لك في هذه المسألة أيضا وجهان، لأن (اعطي) 2 ذكر له مفعولان: أحدهما: (المعطى)، والاخر (الثلاثون) فلك آن تقيم الأول، ولك أن تقيم الثاني، والأول هو المغطى، والثاني هو الثلاثون، فإن أقمت المعطى نصبت الثلاثين، وهو الاختيار، وهو الذي ذكره أبو القاسم، فإن أقمت الثلاثين رفعته، وكان المعطى في موضع نضب.
قوله: (ولو قلت: اعطي بالمعطى به ديناران ثلاثون دينارا)(2).
هذه المسألة لا يجوز فيها إلا وجه واحد، وهو الذي ذكره أبو القاسم، لأن (اعطي) له مفعول ومجرور، فتقيم المفعول لا غير، وكذلك (المعطى) (1) الجمل ص 93.
(2) الجمل ص 93.
448