============================================================ قوله: (وإذا لم ينعت المصدر كان الوجه النصب وقبح الرفع)(1).
اختلف الناس في هذا القبح: فمنهم من قال: يجوز الرفع على ضع، ومنهم من قال: يقبح هنا بمعنى لا يجوز، ويبني هذا على(2) ما ذكرته قبل، من آن السند والمسند إليه لا بد أن يفيد أحدهما ما لا يفيده الاخر، فمن اشترط هذا جعل (قبح) هنا بمعنى: لا يجوز، ومن لم يشترطه جعل (قبح) على ظاهره، وقد تقدم هذا مستوعبا بما يغني عن الإعادة.
قوله: (وتقول: ضرب بعمرو على الحائط ضربتان)(3).
اعلم أن الفعل معه هنا مجروران، ومصدر يفيد/ العدد، فإقامة المصدر أولى من إقامة أحد المجرورين ويكون المجروران في موضع نصب لمجيئهما فضلتين في بناء الفعل للمصدر، ويجوز آن تبني الفعل للمجرور الأول ويجوز آن تبنيه للمجرور الثاني، وإذا بنيته للمجرور الأول أو للمجرور الثاني نصبت المصدر لمجيئه فضلة في بناء الفعل لغيره، والذى يبنى له الفعل من المجرورين في موضع رفع، والذي لا يينى له في موضع نصب، ومعنى قولك: ضرب بزيذ على الحائط ضربتان معنى قولك: ضرب بالسوط على الحائط، فكان زيد الآلة التي ضرب بها.
قوله: (وقوي الرفع فيهما لتحديدهما)(4).
يريد أن المصدر قد أفاد بدخول الثاء التحديد، لأنك إذا قلت: ضربت زيدا ضربا، وقع على القليل والكثير، فإذا قلت: ضربة، لم يقع إلا على الواحدة، وقد مضى الكلام في هذا النوع(5).
(1) الجمل ص 92.
(2) في الأصل: "وينبني على هذاه ولعل الصواب ما أثبت.
(3) الجمل ص 42.
) المصدر نفه (5) انظر ما معنى ص 983.