تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المصدر أحسن من إقامة المجرور، الا ترى آن إقامة المصدر آخسن من إقامة الظرف، وإقامة الظرف أحسن من إقامة المجرور، فإقامة المصدر أحسن بلا شك من إقامة المجرون، وإذا ما أقمت المصدر كان المجرور في موضع نصب، وإذا أقمت المجرور كان في موضع رفع. وهذا كله قد تبين مستوعيا وقوله: (لما خفضت زيدا)(1).

يشير إلى ما ذكرته، وهو أن المصدر لا يقام إلا عند عدم المفعول به، على خسب ما ذكرته.

قوله: (ولكن الرفع في المصدر إذا نعت أحسن، لأنه يقرب من الاسم)(2). يريد أن الفعل قد وصل له بنفسه، فظهر عمله فيه فصار لذلك بمنزلة زيد من قولك: ضربت زيدا، وهو مع ذلك قد نصب نصب المفعول به على جهة الاتساع، والمجرور لم يظهر فيه عمل الفعل، فاقامة ما ظهر فيه عمل الفعل - كما يظهر في المفعول به حقيقة - أولى، ومع ذلك فقد تقدم أن اقامة الظرف أحسن من المجرور، والظرف إنما يسقط منه حرف الجر ليجري مجرى المصدر فيلزم عن هذا آن تكون إقامة المصدر أحسن من إقامة المجرور ويمكن ان يريد بقوله: "يقرب من الاسم، آنك إذا قلت: ضربت فالضرب يطلب محلا يقع به، فإذا قلت: زيدا، تبين وتعين ذلك المحل، وأنت إذا قلت: ضربت، طلب ضربا من غير تعيين لذلك الضرب، فإذا قلت: ضربا شديدا تعين ذلك الضرب، فصار لهذا بمنزلة (زيد) من قولك: ضربت زيدا.

(1) (4) الجمل ص 12.

984

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة