تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ موضع رفع - لأنه الذي بني له الفعل - ومنع من ظهوره عمل الحرف. فلو سقط الحرف لظهر الرفع، فتقول: شكرت زيدا، فإذا قيل لك: رده إلى ما لم يسم فاعله، قلت: شكر لزيد، فيكون (لزيد) في موضع رفع، فإن أسقطت حرف الجر كما يسقط مع بناء الفعل للفاعل حين تقول: شكرت زيدا، قلت: شكر زيد، وكذلك الكلام في: نصحت لزيد، إذا بنيته للمفعول قلت: نصح لزيد، ونصح زيد إذا أسقطت حرف الجر، وحرف الجر يكون مع هذا البناء على أربعة أقسام: أحذها: أن يكون زائدا، والأصل إسقاطه، وذلك نحو: قرأت بالسورة، فإذا رددته إلى المفعول قلت : قرىء بالسورة، والباء زائدة، والأصل: قرئت(1) السورة ثم زيدت الباء كما كان الأصل في: قرآت بالسورة، قرأت السورة ثم زيدت الباء(2).

الثاني : آن يكون الأصل حرف الجر ويجوز إسقاطه، ويكون ذلك على جهة الاتساع، ومثال ذلك: شكر لزيه، هذا هو الأصل، ويجوز الإسقاط فتقول: شكر زيد، وكذلك: نصحت لزيد، تقول: نصح لزيد، ونصح زيد.

الثالث: آن يكونا أصلين نحو: جمتك وجئت إليك، فإذا رددته إلى المفعول قلت: جيء زيد، وجيء لزيل.

الرابع: أن يكون الأصل حرف الجر، ولا يجوز إسقاطه، وذلك: مر بزيد وما أشبه ذلك. وأما حرف الجر مع بناء الفعل للفاعل فلا يكون إلا على وفه واحد، وهو الزيادة، وذلك نحو: ما جاءني من اخ.

قوله: (فيكون مخفوضا في اللفظ مرفوعا في التأويل، كما قالوا: ما جاءني من احد)(3.

(1) في الأصل: "قرىء5، والأولى ما أثبت.

(2) انظر ما تقدم ص 493.

(3) الجمل ص 92.

481

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة