تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ التشبيه بالمفعول به، وهذا كله قد ذكرته مكملا(1)، وإنما أعدته، لأن المسائل تنبني عليه، على حسب ما يتبين.

ثم أتى بعد ذلك بإقامة الفرسخين فقال: "سير بزيل فرسخان يومين" (1) يحتمل عندي أن تكون إقامة اليومين عنده أحسن من جهة أن نصب ظرف الزمان أقوى، وأن يكون من جهة تقدم اليومين، لأن الذي بني له الفعل أولى بالتقديم، كما أن تقديم الفاعل على المفعول أولى. وتنصب اليومين إذا رفعت الفرسخين على الظرف، وإن شئت على التثبيه بالمفعول به، على حسب ما تقدم في الفرسخين إذا رفعت اليومين.

قوله: (وإن شئت قلت: سير بزيل يومين فرسخين(3).

نصب اليومين يكون على وجهين: على الظرف، وعلى التشبيه بالمفعول به على جهة الاتساع، وكذلك نضب الفرسخين يكون أيضا على وجهين، ويتبين لك هنا الفرق بين النصبين عند الإضمار، فإذا أضمرت وأنت قد نصبت اليومين على الظرف قلت: اليومان سير بزيد فيهما فرسخين، وإذا أضمرت وأنت قد نصبت (نضب)(4) المفعول به على الاتساع قلت: اليومان سيرهما بزي، كما كان ذلك إذا كان الفعل مبنيأ للفاعل، ألا ترى أنك تقول: يوم الجمعة سرت (فيه)(5)، ويوم الجمعة سرته، والإضمار ينبني على ما ذكرته، قال: ويوما شهدناه سليما وعامرا* [90] وكذلك الكلام في الفرسخين إذا أضمرته. وقد نصب نضب المفعول به اتساعا، وقد نصب نصب الظرف. واذا نصبتهما جميعا يكون المجرور في (1) انظر ما سبق ص960.

(2) الجمل ص 46.

(3) الجمل ص 91.

(4)، (5) تكملة بلتثم بها الكلام.

2

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة