تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب من مسائل ما لم يسم فاعله قال: (وتقول: سير بزيل يومان فرسخين)(1).

قد تقدم آنه إذا اجتمع الظرف والمجرور فتجوز إقامة الظرف، وتجوز اقامة المجرور، فإذا أقمت الظرف رفعته، وكان المجرور في موضع نصب، وإذا أقمت المجرور كان في موضع رفع، وكان الظرف منصوبا، ولأن الاختيار إقامة الظرف، وأن الظرف لا يقام حتى ينصب نصب المفعول به اتساعا، وتقدم آن نصب ظرف الزمان أقوى من نصب ظرف المكان، فيلزم عن هذا كله آن يكون رفع اليومين أولى من رفع الفرسخين، لأن الفرسخين ظرف مكان، وتكون إقامة الفرسخين أقوى من إقامة المجرور، وعلى هذا أخذ أبو القاسم هذه المسألة، لأنه ذكر أولا رفع اليومين فقال: "سير بزيد 258 يومان فرسخين"] وجعل (بزيي) في موضع نصب، ولو كان عنده إقامة المجرور مساوية لإقامة الظرف لكانت إقامة المجرور أولى من إقامة الظرف، لتقدم المجرور، فهذا مما يقؤي عندك ما ذكرته في: سير بزيد فرسخ(2).

ويكون الفرسخان منصوبا على الظرف، وإن شئت على التشبيه بالمفعول به، ولم يرتفع اليومان حتى كان قبل بناء الفعل وتغييره منصوبا على (1) الجمل ص 91.

(2) اتظر ما سبق ص 976.

79

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة