تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والاخر: الحرف، وهو طالب بالخفض، من حيث ذكرت، فوجب ظهور أحد العملين، ويبقى الآخر عاملا في الموضع، فكان ظهود عمل الحرف أولى، لأن الحرف لا يعلق، والأفعال يكون فيها ذلك، فإذا قلت: مر بزيد، ف(مو طالب الاسم بالرفع، لأنه الذي بني له، وهو غمدة، لكن لما كان لا يصل إليه إلا بحرف إضافة وجب للحرف المضيف أن يخفض، فظهر عمل الحرف لما ذكرته.

قوله: (وسير بزيد فرسخ)(1) .

ليس هذا المثال مثل المثل المتقلمة، وهي : أخذ من زيه دينان، ودفع إلى عمرو ثوب(2) لأن الدينار والثوب في هذين المثالين مفعولان، وليسا بظرفين انتصبا نصب المفعول به اتساعا، وأنت إذا قلت: سير بزي فرسخ، ففرسخ ظرف في الأضل، وإنما نصب نضب المفعول به اتساعا، وإذ اجتمع المجرور والظرف قأنت بالخيار في إقامة الظرف، وإقامة المجرور، وكذلك إذا اجتمع المجرور والمصدر أنت بالخيار أيضا، فيجوز هنا آن تقول: سير بزيد فرسخا، ويكون المجرور في موضع رفع، ولا يجوز آن تقول: دفع دفع إلى عمرو ثوبا، فليس المثالان سواء.

الجواب: أنه يظهر من مذهبه أن إقامة الظرف أحسن من المجرور، لأن الظرف لو كان بحرف الجر لجاز إقامته، ألا ترى آنك إذا قلت: سير بزيد في يوم الخميس لجاز أن تقيم(3) (بزيد)(4)، ويكون في موضع رفع، ويكون (في يوم الخميس) في موضع نصب، ولجاز العكس، فإذا حذفت حرف الجر من يوم الخمي وانتصب، كانت إقامته أولى من إقامة المجرور، (1) الجمل ص 91 (1) في الأصل: يقيم بالمثناة التحتية.

(3) في الأصل: وبذلك تحريف".

(4) في الأصل: "بالخيره:

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة