============================================================ ويقرب هذا من قولك: أمر بالخير في الدار، يجوز إقامة (بالخي، وإقامة (في الدار فإذا قلت أمر الخير في الدار فإقامة الخير أولى، لأنه، وإن كان أصله ان يكون مجرورا فقد صار متصوبا، وصار بمنزلة قولك: آمرت زيدا في الدار، فكما لا تقيم(1) هنا إلأ زيدا، فيكون الاختيار ألا تقيم في هذا المثال إلا الخير، ويكون على هذا قوله: "واعلم آنك إذا شغلت ما لم يسم فاعله بحرف خفض رفعت ما بعد المخفوض" (2) على وجهين: أحدهما: ما يرفع ولا يجوز نصبه.
الثاني : آن يكون مما يرفع في الاختيار، ويجوز نصبه على غير الاختيار، فذكر مثالا من الأؤل، وهو: دفع إلى عمرو ثوب، ومثالا من الثاني، وهو: سير بزيد فرسخ. والله أعلم.
(1) في الأصل: يقيم بالمثناة التحتية.
(4) الجمل ص 91.
2