============================================================ والشروط التي بني بها الفعل لظرف الزمان ولظرف المكان. فإذا غدم المفعول به حقيقة ووجذ المصدر وظرف الزمان وظرف المكان، فأنت بالخيار، إن شئت أقمت المصدر وإن شئت أقمت ظرف الزمان، وإن شئت أقمت ظرف المكان، لأن نصبها كلها نصب المفعول به اتساعا، إلا أن بناء الفعل للمصدر أقوى، لأن نصبه أقوى، والاتساع فيه أقوى، لأن نصب المفعول به اتساعا لم يكن فيها/ كلها إلا بعد صحة النصب على غير 2577) المفعول به قوله: (واعلم آنك إذا شغلت ما لم يسم فاعله بحرف خفض)(1).
اعلم أن المفعول به يكون على وجهين: أحدهما: ما يصل الفعل إليه بنفسه.
الثاني: ما يصل الفعل إليه بحرف، وما يصل الفعل إليه بنفسه أقوى مما يصل إليه بحرف، فإذا اجتمعا قبناء الفعل لما يصل إليه بنفه أقوى من بنائه لما يصل إليه بحرف، فتقول: ضربت زيدا بالسوط، فإذا قيل لك: رده الى ما لم يسم فاعله وجب أن تقول: ضرب زيد بالسوط، وتقيم الذي يصل اليه الفعل بنفسه، ويكون "بالسوطه في موضع نصب، ولا يجوز آن تقول: ضرب زيدا(2) بالسوط، ويكون "بالسوطه في موضع رفع، ومنع من ظهور الرفع حرف الجر كما منع من ظهور النصب في قولك: ضربت زيدا بالسوط، وقد تقدم أن الفعل يطلبه طلب الفضلات، فيجب لذلك آن ينصبه، يثم لما لم يصل إليه إلا بحرف إضافة وجب للحرف الموصل أن يخفض، فدخل على هذا الاسم عاملان: أحذهما: الفعل، وهو طالب بالنضب.
(1) الجمل ص 91، وفي الأصل: "اشغلت وما أثبته من الجمل بنسخه الثلاث.
(2) في الأصل: وضرب زيد بالسوطه.
7