تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وهذا بمنزلة المفعول والمصدر إذا اجتمعا، فإن الفعل لا يبنى للمصدر، لأن المصدر إنما انتصب نصب المفعول به اتساعا، وإذا اجتمع المفعول به حقيقة والمفعول به اتساعا، فإقامة المفعول به حقيقة أولى.

فإن لم تذكر الأؤل وذكرت الثاني والثالث، على من اختار ذلك وقد تقدم أنه القياس فقلت: أغلمت الفرس حصانا، وأعلمت الجبة جيدة، فإن بنيت هنا الفعل للمفعول، وجب آن ترفع الأؤل وهو المبتدأ وتنصب الثاني فتقول: أعلم الفرس حصاتا ويتنؤل ذلك منزلة: علم زيد شاخصا، والتعليل فيهما واحد، وقد تقدم بما يغني عن الإعادة.

قوله: (وإذا قلت: ضرب زيد سؤطا)(1).

قد تقدم أن العرب تضع الاسم في موضع المصدر، وعليه جاء قوله سبحانه: كن يضر الله شيئ}(2)، فإذا قلت: ضربت زيدا سوطأ فسوط وضع موضع المصدر(2)، والتقدير: ضربت زيدا ضربة، وقد تقدم أن المصدر لا يقام مقام الفاعل، وتبنى له الفعل حتى ينصب نضب المفعول به اتساعا، لأن هذه البنية إنما بنيت للمفعول به، وإذا اجتمع الحقيقة والمجاز فبناء الفعل للمفعول به حقيقة اولى، فيجب عن هذا آن يقال: ضرب زيد سوطا، ولا يقال ضرب سوط زيدا، كما يجب أن يقال: ضرب زيد ضربا، ولا يجوز آن يقال: ضرب ضرب زيدا، وكذلك حكم المفعول به والظرف إذا اجتمعا، فإنه يجب أن يبنى الفعل للمفعول به حقيقة، ولا تبنيه للظرف إلا عند عدم المفعول به، وقد ذكرت الشروط التي(4) بني بها الفعل للمصدر، (1) الجمل ص90.

() سورة آل عمران آية 144.

(3) قال ابن الفخار في شرح الجمل ص 127 - 128، "وكان الأستاذ رحمه الله يعرب سوطأ اسما واقعا موتع المصدر".

(4) في الأصل: "الذي" .

974

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة