تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ هذا اللفظ فيه بعد، لأن الخبر لا يستغنى عنه، وهذا يستغنى عنه، الا ترى أنك إذا قلت: كسي زيد وسكت، لكان كلاما، وأمر آخر: أن الخبر شرطه أن يكون الثاني هو الأول، والأؤل هو الثاني ، وليس المفعول الأول هنا هو الثاني، ولا الثاني هو الأول.

ويمكن أن يكون هذا تقريبا في مثل قولك: ظن زيد عالما، لانه بمنزلة قولك: كان زيذ عالما لأن عالما خبر عن زيد، ودخل الفعل على المبتدأ والخبر فعمل فيه، ونسخ حكم الابتداء، فكما يقال في عالم من قولك: كان زيد عالما: خبر عن كان، يصح آن يقال في عالم من قولك: ظن زيد عالما: خبر ولعله إنما أراد هذا، ويكون كسي زيد ثوبا إنما يسمى خبرا بالشبه برظن زيد عالما. وبعد هذا(1) كله فليس هذا أمرا متعارفا عند النحويين فيبعد آن يقال، ويقرب الموضع به، وإنما جرت العادة آن يعرب هذا مفعولا لما لم يسم له الفاعل أي لم يبن له الفعل.

قوله: (واغلم أخوك بكرا مقيما)(2) .

اعلم آن القعل الذي يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل إذا بنيته للمفعول، فيجب أن ترفع الأول، وتنصب الثاني والثالث، لأن الثاني والثالث هما في الأصل مبتدأ وخبر، فكان القياس آلا ينصبا، وإذا نصبا [نصبا] (3) بالتشبيه بالمفعولين بأعطيت، وقد تقدم الكلام في هذا في باب أقسام الأفعال في التعدي(4)، والمفعول الأؤل هو المنصوب حقيقة، لأنه مفعول حقيقة، فيجب لهذا إذا بني الفعل أن يبنى للأول، ولا يبنى للثاني ولا للثالث.

(1) في الأصل: "أن هذاه بإقحام وأن".

(2) الجمل ص90.

(3) تكملة يلنشم بمثلها الكلام.

(4) اتظر ما تقدم ص. 431 - 432 .

2

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة